مشروع سائق F1

فراس درويش

لا شك أن كل شاب يتابع الفورمولا 1 راوده يومًا حلم أن يصبح سائقاً لإحدى سياراتها، بل حتى أنه حلم الآباء للأبناء، لكن هل سألنا أنفسنا كيف السبيل الى ذلك ؟

إنها وظيفة الأحلام إلا أن امتهانها يحتاج الى الكثير من الأموال في البداية، والأهم هو تمتع الحالم بالمهمة والرغبة.

اذاً اول مرحلة هي سباقات الكارتينج والتي تتطلب النجاح بل التميز، فهذا التميز هو الذي يجذب الرعاة والمراقبين من فرق مختلفة يتنافسون في فئات أعلى فيصبح السائق المتمرن في فريق كارتينغ محترفاً وتكون أولى الخطوات للانتقال للمرحلة المقبلة دائما بعد بعد التميز إثبات الذات، وقد يدخل السائق في ما يسمى التدرج في برامج الشباب الخاصة بفريق عريق.

والآن، دعونا ننتقل لمرحلة أخرى، بلا رعاة والكثير من الأموال سيتوقف المشروع، فمثلا فورمولا رينو تفرض أموالاً على المشتركين (حوالي ٣٥٠ ألف يورو) وكذلك الفئات المشابهة، فورمولا فورد (١٠٠ ألف يورو) فورمولا بي ام في (٣٠٠الف يورو) سلسلة الفورمولا الاوروبية (٦٠٠الف يورو) وهي التي يتسابق فيها السائق مع أقرانه في سيارات أعلى من الكارتينغ وشبيهة من حيث الشكل بسيارات F1 لكن أقل منها قوة بالطبع. في حال نجاح السائق المشروع في هذه الفئة ينتقل الى الفئة الثالثة F3 وبعدها الى الفئة الثانية F2 وهنا يكون عمليا سائق فورمولا وممكن ان يبدأ في تقاضي راتب وتتنافس الفرق على ضمه لصفوفها. بإيجاز، هذه الفئات هي التدرج الطبيعي للفئة الملكة F1 وفيها فرق كثيرة ومنافسات ورعاة وأموال مضاعفة مقارنة بالفئات السابق ذكرها ولا ينتقل السائق المشروع من فئة الى أعلى إلا بعد التميز وبالطبع الأموال وحتى السياسة أحياناً.

قد نتفاجأ من الرواتب الخيالية التي يتقاضاها سائقي F1 لكن طريقهم لم يكن يومًا مفروشًا بالورود، فهناك الكثير ممن انفق الكثير والكثير من الأموال دون جدوى، قد يكون السائق موهوباً او غنياً، لكنه تعثر لسبب ما. هي المتعة باهظة الثمن، والعسل الذي لا يخلو من المرارة، والورود المليئة بالأشواك، والى لقاء آخر مع موضوع آخر يتعلق باكاديميات الفرق أو ما عرجنا عليه في هذه المقالة تحت مسمى برامج الشباب الخاصة بالفرق.